فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 5477

قلّ القبح اللفظى؛ من حيث كان الفعلُ بترك العلامة/ يقتضى أن الفاعل غير مؤنث، والإتيان بالفاعل مؤنثا يقتضى لحاق العلامة، فكان في الجمع بينهم [بعض] القبح؛ فإذا حصل الفصلُ بَعُد القبحُ شيئًا مّا؛ قال سيبويه: «وكلما طال الكلام فهو أحسنُ -يعنى تَرْكَ العلامة- نحو: حضر القاضى امرأة، قال: لأنه إذا طال الكلام -يعنى بالفصل- كان الحذف أجمل، قال: وكأنه يصير بدلًا من شئ كالمعاقبة، [نحو قولك] : زدناقة [وزناديق] ، [فتحذف الياء لمكان الهاء -يعنى كأن الفصل بين الفعل والفاعل صار بدلًا من لحاق العلامة، كما كانت الهاء في زنادقة] بدلًا من لاياء في زناديق. ثم قال أيضا تعليلا لعدم لحاقها على الجملة: «وإنما حذفوا التاء لأنّه صار عندهم إظهار المؤنث يكفيهم عن ذكرهم التاء، كما كفاهم الاثنان والجميع حين أظهروهم عن الواو والألف» . ومن مُثُلِ ذلك قَولُ جرير

لَقَدْ وَلَدَ الأخَيطلَ أمُّ سَوْءٍ

مُحمّلةٌ من الأمّاتِ عارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت