فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القول. ولا يقال: إِنَّه أراد أوّلًا أَنَّ اللزوم هو القياس، وأن مثل: قال فلانَةُ، سماعٌ؛ لأنا نقولُ: قَدْ كرَّ من عادته أنه يريد بقوله: قد يكون كذا، أنه يجوز قياسًا.
ولا أجد جوابًا عنه؛ إلا أن يريد باللزم أَنَّه أكثرىّ وهذا ضعيف.
والسؤال الثانى: أَنَّ قوله: «وَمَعْ ضَمِير ذى المجازِ» ، يُؤْخَذُ منه أنه لم يأتِ في الكلام في ضمير ذى المجاز. ويظهرُ من السماع خلافُ ذلك؛ فإنّ في الكتاب العزيز: {إنَّ رَحْمَةَ الله قرِيبٌ مِنَ المُحسنِيِنَ} ، وقال تعالى: {السَّماءُ مُنْفطِر به} . ويأتى مثل هذا في الكلام، فكيف بقولُ: إِنَّه وقع في شعرٍ. ولا يُقال/: إنَّ مثل هذا وقع على معنى النسب، أراد: ذات قُرْب، وذات إمطارٌ؛ لأنا نقول: [ذلك] لا يُنْجىِ؛ إِذِ الضمير المرفوع فى (قَرِيبٌ) و (مُنْفَطرٌ) ضمير مؤنث، ورفعه على الفاعلية، ولم تلحق الصفة علامة، فالسؤال وارد. وكذلك لا ينجى أن ذلك على تأويل الرحمة والسماء بمذكر، فإنّ قوله
* وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقاَلَها *
وما أشبهه مؤوَّل بمذكر، حسبما ذكره النحويون.
ولا جواب لى إلّا أن يقال: لعلّه لم يلتفت إلى هذا النحو هنا، لجرياته مجري ما لا تلحقه العلامة من الصفاتِ، مفَعُول ومِفْعال، وما ذكر معهما؛ فإنه استثنى ذلك في باب المذكر والمؤنث. أو يقال -وهو الأولى-: لعلّه إنما تَكلّم في هذا الفصل على لحاق التاءِ إلى الفعل خاصَّة،