فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 5477

القول. ولا يقال: إِنَّه أراد أوّلًا أَنَّ اللزوم هو القياس، وأن مثل: قال فلانَةُ، سماعٌ؛ لأنا نقولُ: قَدْ كرَّ من عادته أنه يريد بقوله: قد يكون كذا، أنه يجوز قياسًا.

ولا أجد جوابًا عنه؛ إلا أن يريد باللزم أَنَّه أكثرىّ وهذا ضعيف.

والسؤال الثانى: أَنَّ قوله: «وَمَعْ ضَمِير ذى المجازِ» ، يُؤْخَذُ منه أنه لم يأتِ في الكلام في ضمير ذى المجاز. ويظهرُ من السماع خلافُ ذلك؛ فإنّ في الكتاب العزيز: {إنَّ رَحْمَةَ الله قرِيبٌ مِنَ المُحسنِيِنَ} ، وقال تعالى: {السَّماءُ مُنْفطِر به} . ويأتى مثل هذا في الكلام، فكيف بقولُ: إِنَّه وقع في شعرٍ. ولا يُقال/: إنَّ مثل هذا وقع على معنى النسب، أراد: ذات قُرْب، وذات إمطارٌ؛ لأنا نقول: [ذلك] لا يُنْجىِ؛ إِذِ الضمير المرفوع فى (قَرِيبٌ) و (مُنْفَطرٌ) ضمير مؤنث، ورفعه على الفاعلية، ولم تلحق الصفة علامة، فالسؤال وارد. وكذلك لا ينجى أن ذلك على تأويل الرحمة والسماء بمذكر، فإنّ قوله

* وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقاَلَها *

وما أشبهه مؤوَّل بمذكر، حسبما ذكره النحويون.

ولا جواب لى إلّا أن يقال: لعلّه لم يلتفت إلى هذا النحو هنا، لجرياته مجري ما لا تلحقه العلامة من الصفاتِ، مفَعُول ومِفْعال، وما ذكر معهما؛ فإنه استثنى ذلك في باب المذكر والمؤنث. أو يقال -وهو الأولى-: لعلّه إنما تَكلّم في هذا الفصل على لحاق التاءِ إلى الفعل خاصَّة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت