فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 5477

مشهور اللغات لأنه لم يستثن من جواز الوجهين إلا جمع المذكر السالم. وهذا غير صحيح؛ إذ لا يقال: قام الهندات، إلا في الشعر، نحو قول أبى عطاء السِّنْدىّ:

عشيّه قام التائحاتُ وشققّتَ

جيوبٌ بأيدى قَأتَمٍ وخدودُ

وأنشد البكرىّ قول الشاعر يصف امرأة:

أَنَاةٌ عَلَى نِيْرين أضحى لِداتُها

بِلينَ بلَاءَ الرّبْطِ وهى جديدُ

أو على لغة من قال: قال فلانة، وهى لا تدخل هنا، ولا حجة له في قول الله تعالى: {إذ جاءَكَ المؤمناتُ} ؛ لأن الذى سَهَّل إسقاط العلامة هنا الفصل بالكاف، أو تقدير ثبات الموصوف المحذوف، وقد مرَّ ذكر حكم الفصل. وقد قيّد في كتاب التسهيل ما أَطلق ههنا، فقال: «وحكمُها -يعنى التاء- مع جمع التكسير وشبهه وجمع المذكر بالألف والتاء، حكمُها مع الواحد المجازىّ التأنيث» . فقيده بجمع المذكر، ولم يقل: والجمع بالألف والتاء.

ولا يقال: لعل مراده بقوله: «من مذكر» ، ليس بيانا للسالم، بل هو راجعٌ إلى الجمع حتى كأن قال: «والتاء مع جمع من مذكر سوى السالم كالتاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت