فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 5477

وأيضًا: فتلزم العلامة للزوم المعنى المسمىّ. وقد تكون الألف والتاء في الجمع على غير حدّ التأنيث في الواحد؛ ألا تراهم قالوا في تحقَير دراهم: دُرَيهمات، فلحقت الألف التاء على حدّ الجمع وتأنيث الجماعة، لما أريد به الجمع، فإذا كان كذلك لم يقبح: جاء الهندات، بل كان حسنًا، على حدّ إرادة التأنيث في الجماعة. ومن ثمَّ جاء في التنزيل: {إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِناتُ} . قال: فإن قُلْتَ: فَهَلْ يستقيم على هذا أن أقول: قالت الزيد دل، فأحمل على الجماعة؟ قال: فإن ذلك لا يسوغ عندى؛ ألا ترى أن هذا الضرب من الجمع لم يجئ في تأنيث كما جاء دُرَيهمات فيما ذكرت [لك] ، [ولا يكون ذلك] إلّا على حدّ واحده المذكر وتثنيته. قال: فأمّا قولك: مضت [سِنُون] ونحو ذلك، فإن حرفى الجمع في سِنُون» ليس على حد «الزيدون» ألا ترى أن الاسم مكسّر في هذا الجَمْع مغيَّرٌ، وليس في زيدين ونحوه كذلك». هذا ما قال: وهو توجيهٌ لا بأس به. وأيضًا فإن الجمع بالألف والتاء قد عاملوه معاملة: جمع التكسير في تغييره عن بنيةٍ واحدةٍ، فقالوا: طَلَحات في طَلْحة، وخُطُوات في خُطْوة، وهِندات في هند. [ونحو ذلك] مما لا يبقى فيه الواحدُ على شكله قبل الجمع. ولم يصنعوا ذلك في الجمع بالواو والنون، بل قالوا في زيد: زيدون، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت