فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه، نحو: قام زيدٌ يوم الجمعة، والمفعولُ من أجله، نحو: قام زيدٌ إكرامًا لعمرو. فكأنه يقول: كلُّ ما يُسمّى مفعولًا الأصلُ فيه الانفصالُ، وقد يُجاءِ بخلاف الأصل، وقد يجىُ [ذلك] المفعولُ قبل الفعلِ، ما لم يمنع من ذلك مانعُ.
فتقول في المصدر على الأصل: جاء زيدٌ جَيئًا، وقام أخوك قيامًا. وعلى غير الأصل: قام قيامًا زيدٌ، وقيامًا قام زيد.
وتقول في ظرف الزمان: يقومُ زيدٌ غدا، [على الأصل. ويقوم ًا زيدًا] ، وغدًا يقوم زيد، على غير الأصل. وفى ظرف المكان: جلس زيدٌ أماك، وجلس أمامك زيدٌ، وأمامك جلس زيدٌ. وكذلك في سائرها.
لكن قد يمتنع المجئ بخلاف الأصل في بعضها، كالمفعول معه -كما سيأتى-/ وذلك لا يقدح في صحة هذه الكليه، إلا أنّ الأحتمال الأوّل هو المشهور، والظاهر أنه مقصود الناظم.
والثانية: أنّ قوله: «وقد يُجاءُ بخلاف الأصلِ» .. إلى آخره، مراده أنّ ذلك يأتى في الكلام على الجواز، لقوله: «وقد يُجاء» ؛ لأن هذه العبارة إنما يؤتى بها فيما يجوز ذلك فيه لا فيما يلزمُ، فكأنه يقول: يجوزُ أن