فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 5477

التأخير له بحكم الأصل لم يصحّ وضعُه مفسّرا، لأنه خلاف الوضع، فلا بدّ أن يُرَتّب الكلام ترتيبا يكون فيه المفسّر متقدمًا في اللفظ ليكون الضمير محالًا به على مذكور، فلزم أن يتقدّم المفعولُ إذا كان هو المفسّر للضمير المتّصل بالفاعل فعلى الجملة إذا حصل للمفسّر التقديمُ إما في اللفظ وإمّا في المرتبة الأصلية، وإن كان متأخّرا في اللفظ، صحّ، وإن لم يحصل له التقديمُ لا في اللفظ ولا في المرتبة لم يصح الكلام إلّا في الشعر، كما قال:

وقوله: «وشذ نحُو» كذا، تنصيصٌ على أنه قد جاء في السماع ما يخالف هذا الأصل، وذلك على مثال ... فلا يقاس عليه لاختصاصه بالشعر وعدم مساعدة القياس له. ومما جاء من ذلك قولُ حسان بن ثابت يرثى مطعم بن عدىّ، جدّ نفع بن جُبَير بن مطعم، رحمهم الله:

وَلَو أَنَّ مَجْدًا أَخْلَدَ الدَّهْرَ وَاحِدًا

مِنَ النّاسِ، أَبْقَى مَجْدُهُ الدَّهْرَ مُطْعَما

وقال النابغة:

جَزَى رَبُّه عَنِّى عَدىَّ بن حَاتِمْ

جَزَاءَ الِكَلاب العَاوِيَاتِ، وقَدَ فَعَلْ

وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت