فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 5477

هنا, وذلك على لغة من يقول: قول, وبوع, إذ بسببه حصل اللبس بفعل الفاعل, ويبقى الإشمام والكسر الخالص جائزين, فتقول: قاولت فقِلتُ أي: فغُلِبتُ, وقاولت فقِلتث, ومثله: زِرتُ من الزيارة, يجتنب فيه/ لغة الضم الخالص لأجل التبايه بشكل بنية الفاعل, ويجوز الكسر والإشمام, وكذلك تقول: الهندات رِعن, ورُعِن, ولا تقول: رُعن, وتقول نحن قِدنَا, من: قاده يقوده وقِدُنا, ولا تقول: قُدنا, وكذلك سائر ذوات الواو مما يشبه هذه الأمثلة, ومثل ذلك من ذوات الياء إذا قال العبد أو الأمة: بِعتُ فهو مع الكسر الخالص محتمل لبناء الفاعل بمعنى أن العبد باع شيئًا, ولبناء المفعول بمعنى أنه المبيع, فيجتنب فيه لغة الكسر, وتقول: بُعتُ بالضم, وبعت بالإشمام, ومثله كُلتُ, ودُنتُ, وكُلنا, ودُنّا, ودُنَّ, وما أشبه ذلك, وكذلك ما كان من ذوات الواو على فعلت المكسور العين نحو: خاف إذا قلت: خِفتُ فهو محتمل لبنية الفاعل وللمفعول فيجتنب الكسر الخالص, ويستعمل ما عداه, فتقول: خُفتُ, وخفت.

هذا معنى قول الناظم: (وإن بشكل خيف لبس يجتنب) . وهو رأي له خالف فيه غيره, فإن سيبويه لم يعتبر فيه شيئًا من هذا بل حكي عن العرب ثلاثة الأوجه في موضع اللبس باطلاقٍ من غير مراعاة للبس, قال سيبويه: (( أما من قال قد بيع وزين وهيب وخيف ) )فإنه يقول: خِفنا, وبِعنا, وخِفنَ, وزِن, وبِعنَ, وهِبتُ يدع الكسرة على حالها ويحذف الياء؛ لأنه التقى ساكنان, وأما من ضم بإشمام إذا قال فُعِل, فإنه يقول: قد بُعنا, وقد رُعنَ, وقد زُدتّ, وكذلك جميع هذا يميل الفاء ليعلم أن الياء قد حذفت فيضم, وأمال كما ضموا وبعدها الياء؛ لأنه أيين لفعل, وأما الذين يقولون: بوع, وقُول, وخُوف, وهُوب فإنهم يقولون: بُعنا, وهُبنا, وخُفنا, وزُدنا لا يزيدون على الضم والحذف كما لم يزد الذين قالوا: (( رِعنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت