فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 5477

أُعذِّبه عذابًا ولا أُعذِّبه أحدًا من العالمين، وضربته هذا الضرب، وضربته كثيرًا، وضربته شديدًا، ومنه: {واذكر ربَّك كثيرًا} وضربته ثلاث ضربات، وأربعًا، وخمسًا، وقمت مائة قومة، وألفَ قومة، وخمسًا وعشرين قومة. وما أشبه ذلك.

والثاني قوله:"وافرح الجذل"الجَذَلَ هو الفرح يقال جَذِلَ -بالكسر- يجْذَل جَذَلًا كفَرِحَ يفْرَح فَرَحًا، وهذا المثال وضع فيه المرادف موضع مرادفه، ومنه قول;: جلستُ قعودًا، وقعدتُ جلوسًا، وذهبت انطلاقًا، ومنه قول امرئ القيس:

ويومًا على ظهر الكثير تعَذَّرتْ ... عليَّ وآلتْ حلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأنشد سيبويه لرؤبة:

لوحها من بعد بُدنَ وسَنَق ... تضميرك السابق يدعى للسبق

فمعنى آلَت حلفت، ومعنى لوّحها: ضمَّرها، فهذا أيضًا ممّا يُقاس عند الناظم كالمثال الأول. وقد حصل بالمثالين جميع ما فيه القياس جارٍ من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت