فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 5477

* بله الأكف ... *

بالخفض، ورويد فيمن قال: رويد زيد بالخفض أيضًا، فإنهما هنا مصدران لا فعل لهما، وقد نبه على ذلك في باب أسماء الأفعال، فما كان من هذا القبيل فليس بقياس فلم يعبأ بذكره، وقوله:"اللذ كاندلا"جاء بالذي على لغة من حذف الياء وسكَّن الذال، وقد قدم التنبيه عليها في باب الموصول.

والنوع الثاني: ما وقع من المصادر لتفصيل عاقبة طلب أو خبر وذلك قوله:

وما لتفصيل كإما منا ... عامله يحذف حيث عنا

فالتفصيل معطوف على ما بعد الكاف في قوله:"كندلا اللذ كاندلا"، أي: كهذا. وكالذي لتفصيل، ويجوز أن يكون (ما) مبتدأ خبره قوله:"عامله يحذف"ويعني أن المصدر يحذف عامله أيضا لزوما إذا جاء لتفصيل عاقبة أمر من الأمور التي لعاقبتها تفصيل، ودل على هذا التفصيل الخاص قوله:"كإما منا"فهو تفصيل عاقبة الطلب المتقدم في الآية المشار إليها وهي قوله تعالى: {حتى إذا أثخنتوهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء} تقديره: فإما تمنون منا وإما تفادون فداء، إلا أنهم حذفوا الفعل وعوضوا المصدر عنه؛ فلا يجتمعان معا. وقد يكون ذلك في الخبر فتقول: لأجتهدن فإما بلوغًا وإما موتًا، وأنا أطلب، فإما قبولا وإما ردًا، وفلان يسعى فنيل مراد أو خيبة، وما أشبه ذلك. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت