فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 5477

والشرط الثاني: أن يكون ذلك العامل مستندا لاسم عين نحو: إنما زيد سيرا، فلو استند لاسم معنى نحو: إنما سيرك سير حسن، وما سيرك إلا سير حسن لارتفع كما تقدم في: سيرك سير حسن، وكذلك يقتضي ألا يقال: إنما حرصك زيادة، وإنما أملك نقصا، وما أملك إلا نقصا، وقد تقدم الكلام فيه.

فإن قيل: إن قوله:"نائب فاعل"لا فائدة له هنا لأنه قد ذكر ذلك في أول هذا الفصل حيث قال:"والحذف حتم مع آت بدلا من فعله"ثم أتى بالأنواع، فقد تقرر أنه بدل من فعله، فتكرار ذلك هنا غير محتاج إليه، وأيضا فقوله قبل هذا:"عامله يحذف حيث عنا"لا يحتاج إليه، إذ قد فرضه نوعا من أنواع المصدر النائب عن فعله، فعلى فرض النيابة تكلم.

فالجواب: أن قوله:"نائب فعل"احترز به من ألا يكون نائبا، فإنه إن لم يكن نائبا جاز ظهور الفعل، نحو: ما أنت إلا تسير سير البريد، كما مر.

فإن قيل: هذا المعنى بعينه قد استفيد من قوله أولا:"والحذف حتم مع آت بدلا من فعله"فإن مفهومه أنه إن لم يأت بدلا من فعله لم يلزم الحذف، فتكرار ذلك هنا تكرار.

قيل: ليس كذلك بل إنما كرره لحاجة اقتضت ذلك، هي أنه قال قبل:

وما لتفصيل كإمامنا ... عامله يحذف حيث عنا

فنص على أن العامل هنا يحذف مطلقا، وليس ذا وجهين بل المصدر هنا نائب أبدا فكان قوله:"يحذف حيث عنا"بيانا لذلك، إذ لو سكت فلم يبين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت