فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 5477

الدار أحدٌ إلا حمارٌ، المعنى فيه: ما في الدار إلا حمارٌ، وصار ذكره أحدًا توكيدًا؛ ليعلم أنه ليس ثم آدمي ثم أبدل من أحدٍ ما كان مقصوده من ذكر الحمار، وإما على جعل الحمار إنسان الدار، أي: الذي يقوم مقامه في الأنس كما قال، أنشده سيبويه:

* تحية بينهم ضربٌ وجيع *

جعلوا الضرب تحيتهم؛ لأنه الذي يقوم مقام التحية، وكذلك قوله أنشده أيضًا:

* أنيسك أصداء القبور تصيح *

وكقوله: ما لي عتاب إلا السيف. ذكر الوجهين سيبويه في تأويل الرفع. وهذا كله إنما هو إذا تقدم المستثنى نفي أو شبهه، وفيه تكلم؛ إذ هو داخلٌ تحت قوله:"وبعد نفي أو كنفي انتخب"كذا، أما إذا لم يتقدم شيءٌ من ذلك فالنصب هو الواجب دل على ذلك.

قوله: ما استثنت إلا عن تمام ينتصب. وفي كلامه بعد نظران:

أحدهما: أنه لما قال:"وعن تميم فيه إبدال وقع"لم يصرح بكيفية هذا الإبدال عندهم أهو لازمٌ في لغتهم لزوم النصب في لغة أهل الحجاز فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت