فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 5477

أعني: فيها رجل قائمًا- (ومن ذلك قولهم: مررت بماءٍ قعدة رجلٍ، وعليه مائة بيضًا) . وفي هذا الحصر نظرٌ، لاقتضائه أن ما عدا ما ذكر نادرٌ، وليس كذلك فقد استثنى في التسهيل مع تلك المواضع الثلاثة ثلاثة مواضع أخر جاريةً مجراها في القياس غير الأقلي:

أحدها: كون جملة الحال مقرونة بالواو كقوله تعالى {أو كالذي مر على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها} . فالحال هنا من نكرة سائغٌ واردٌ في الكلام الفصيح الذي لا أفصح منه، ومنه قول الشاعر:

مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع

وإنما ساغ ذلك لكون الجملة لا يتوهم فيها أنها نعت له.

والثاني: كون الحال لا يصح أن يكون وصفًا لكونه بالجامد، كقولهم: هذا خاتمٌ حديدًا، وعندي راقودٌ خلًا، وهذه صفة خزًا، الظاهر من كلام سيبويه انتصاب هذه الأشياء على الحال، وحسن ذلك التخلص من قبح جريانه نعتًا.

والثالث: اشتراك المعرفة مع النكرة في الحال، كقولك: هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين، وهذان رجلان وعبد الله منطلقين بنصب منطلقين على الحال؛ إذ لا يصح جريانه نعتًا على أحدهما للمخالفة التي بين النكرة والمعرفة، وقد بوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت