فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 5477

الأدوات أو ما أشبه الأدوات، فما فعل الناظم في هذا الباب وغيره صواب لم يخرج به عن النظر القياسي النحوي على هذه الطريقة.

ثم نرجع إلى كلام الناظم فقوله: (بعض وبين وابتدئ في الأمكنة(بمن) ... ) إلى آخره جعل (من) أولًا على قسمين: زائدٍة، وغيره زائداة.

فأما غير الزائدة: فلها عنده في الوضع الأول أربعة معانٍ:

أحدها: أن تأتي للتبعيض بقوله: (بعض) أي بعض بها ما أتى بعدها، أي أجعل الفعل الذي تعلقت به مسلطًا على مجرورها بقيد التبعيض فيه، وذلك قولك: أكلت من الرغيف، وشربت من الماء. وفي القرآن الكريم: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعٍض، منهم من كلم الله} . {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} . {والله خلق كل دابٍة من ماء، فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} . {ومنهم من يستمعون إليك} . {ومنهم من ينظر إليك} .

وعلامة كونها للتبعيض صلاحية بعٍض مكانها، كما جاء في قراءة عبد الله: {تنالوا البر حتى تنفقوا بعض ما تحبون} . وهذا المعنى متفق عليه في (من) .

والثاني: أن تأتي لبيان الجنس، وهو قوله: (وبين) أي أجعلها للبيان مثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت