فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لباغ من مقر (مقر) فيه يراد به العموم، نفى كل مقر في الدنيا على أي وصٍف كان أو أي جهٍة كان، فإذا كان كذلك لم يدخل له: ما زيد قائم ونحوه؛ إذ لا يراد بقائٍم العموم أصلًا، بخلاف ما إذا قلت: ما في الدار رجل، فإنه يصح أن يراد فيه برجل العموم، فتدخل (من) إن شئت، فتقول: ما في الدار من رجٍل، وكذلك تقول: ما قام من رجٍل، لأن رجلا يراد به العموم، فإذا كان كذلك فقد حصل للزيادة ضابط صحيح، فيجوز دخولها على المبتدأ في نحو: ما في الدار من رجل، وما من عالٍم إلا زيد. وفي القرآن: {ما لكم من إلهٍ غيره} . {وما من إلهٍ إلا الله} . وعلى الفاعل نحو: ما قام من أحٍد، وما جاءني من رجٍل، وفي القرآن: {هلا يراكم من أحٍد} . وعلى المفعول نحو: ما ضربت من رجٍل، وقال الله: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} . ويونس بمعنى العموم في الموضع صلاحية (أحد) في مكان النكرة التي تريد أن تدخل عليها (من) ، فإن كانت لغير عاقل فقدرها للعاقل، فإن صلح (أحد) مكانها فهو موضع زيادة (من) ، وإلا فلا.
ولقد أسقط هذا الشرط الثالث بعض النحويين. ومنهم ابن عصفور، وهو مخل بموضع القياس، وممن اعتنى به ابن أبي الربيع، فزاد: أن يراد بالنكرة