فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 5477

من كون الغاية توجد لا في زمان ولا في مكان، كما قال سيبويه:"وتقول - إذا كتب كتابًا: من فلان إلى فلان"؛ لأنه أطلق القول هنا في الغاية، ولم يقيدها بالزمان والمكان، كما فعل في (من) فكان كلامه ها هنا محررًا.

وقوله: (ومن وباء يفهمان بدلًا) يعني أن هذين الحرفين، وهما (من) ، والباء يكونان لمعنى البدلية، أي: عن ما دخلا عليه يفهمان أنه أبدل منه غيره.

فأما (من) فهو المعنى الرابع، أو الخامس لها من المعاني المذكورة لها قبل، مثال ذلك: رضيت من إكرامك بالكلام الحسن. وفي القرآن: {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلقون} . {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} .

وقال الشاعر - ويقال هو أبو الغول الطهوي:

يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ... ومن إساءة أهل السوء إحسانا

وأما الباء: فمعنى البدلية من جملة معانيها التي يذكرها بعد، وذلك نحو: عوضت كذا بكذا. ومن قول رافع بن خديٍج - رضي الله عنه:"ما يسرني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت