فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 5477

وكذلك ما ذكر معها، فأما كونها تقع بمعنى (مع) فهي التي تسمى باء المصاحبة، وهي التي يصلح في موضعها (مع) ، ويغني عنها وعن مجرورها الحال، وذلك قولك:"المرء بأصغريه". أي مع أصغريه، ومصاحب لهما، وذهبت بزيد، أي مع زيٍد، وخرجت بثيابي، أي معها، ومصاحب لها.

وفي القرآن الكريم: {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم} أي مع الحق.

وقال تعالى: {قيل يا نوح اهبط بسلاٍم منا وبركاٍت عليك} . أي مع سلام. وكذلك قوله: {تنبت بالدهن} . وسمى هذه الباء في التسهيل باء المصاحبة.

وأما كونها تقع بمعنى (من) ، وهو السادس من معانيها، فمثاله قول الله تعالى: {عينًا يشرب بها عباد الله} . تقديره: يشرب منها، وعلى هذا حمل ابن قتيبة قوله تعالى: {فإن لم يستجيبوا لكم فأعلموا أنما أنزل/ بعلم الله} .

أي: من علم الله. وقال أبو ذؤيب الهذلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت