فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 5477

هذا مما دخلت فيه من على عن. ومن دخولها على على قول مزاحم بن الحارث العقيلي، أنشده سيبويه:

غدت من عليه بعد ما تم ظموها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل

وعلى هذا ينبني النظر في مسألتين:

إحداهما: أنه لا يرى رأي من رغم أن (على) لا تكون إلا اسمًا مطلقًا، دخل عليها خافض أو لم يدخل.

واستدل على ذلك بأنها في كل موضع لها موضع من الإعراب، وهو المفرق بين الاسم والحرف، فإذا كان لها موضع من الإعراب، فهي اسم، فإن إعرابها يحدثه العامل، ولا يعمل فيها إلا على معنى من المعاني، وهي الفاعلية، والمفعولة، والإضافة، وفي كل واحد من هذه الأحوال الثلاثة يقع الإخبار عنها، فتصبح لها الاسمية بخلاف ما لا موضع له. قال: فانظر أبدا (على) تجدها ذات موضع، ن فينبغي أن تدعي فيها الاسمية حتى يجئ ثبت. وما قاله هذا القائل قد يظهر من سيبويه في باب: عدة ما يكون عليه الكلم، ولكنه غير قاطعٍ، لأنه بين في قوله:

* آليت حب العراق الدهر أطعمه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت