فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا الحق. {إن الله وملائكته يصلون على النبي} . الآية.
فإن قيل: وكذلك الاستعلاء يقبح، بل يستحيل في هذه الأشياء، فهو مشترك الإلزام.
فالجواب: أن مثل هذا راجع في المعنى إلى قولك: على زيدٍ حق، وعليه مال، والفوقية لا تصلح فيما تقدم لا حقيقية ولا مجازًا، فافترقا. والكلام هنا له مجال واسع يكفي هذا منه.
وأما من خالف في (عن) ، فلا حجة له على ما قال. والبيت المستشهد به محتمل لأن تكون فيه (عن) عن أصلها من الحرفية على حذف المضاف؛ لكونه مفهومًا، أو جعل البرق مجازًا للمخاطبة نفسها/ واتساعًا. ويجري هنا من:: البحث اسمية عن وعلى بحالة دخول حرف (من) عليهما.
والمسألة الثانية: أن الناظم لم يعول على ما قاله ابن عصفور في تعيين أسميتها، وذلك أنه جعل لأسميتها موضعين:
أحدهما: ما أشار إليه الناظم من دخول الجار.
والآخر: أن يؤدي جعلها حرفًا إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره كقولك: دع عنك كذا، وهون عليك، كما قال امرؤ ألقيس:
دع عنك نهبأ صيح في حجراته ... ولكن حديثًا ما حديث الرواحل
وأنشد سيبويه: