فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 5477

إلا الحق. {إن الله وملائكته يصلون على النبي} . الآية.

فإن قيل: وكذلك الاستعلاء يقبح، بل يستحيل في هذه الأشياء، فهو مشترك الإلزام.

فالجواب: أن مثل هذا راجع في المعنى إلى قولك: على زيدٍ حق، وعليه مال، والفوقية لا تصلح فيما تقدم لا حقيقية ولا مجازًا، فافترقا. والكلام هنا له مجال واسع يكفي هذا منه.

وأما من خالف في (عن) ، فلا حجة له على ما قال. والبيت المستشهد به محتمل لأن تكون فيه (عن) عن أصلها من الحرفية على حذف المضاف؛ لكونه مفهومًا، أو جعل البرق مجازًا للمخاطبة نفسها/ واتساعًا. ويجري هنا من:: البحث اسمية عن وعلى بحالة دخول حرف (من) عليهما.

والمسألة الثانية: أن الناظم لم يعول على ما قاله ابن عصفور في تعيين أسميتها، وذلك أنه جعل لأسميتها موضعين:

أحدهما: ما أشار إليه الناظم من دخول الجار.

والآخر: أن يؤدي جعلها حرفًا إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره كقولك: دع عنك كذا، وهون عليك، كما قال امرؤ ألقيس:

دع عنك نهبأ صيح في حجراته ... ولكن حديثًا ما حديث الرواحل

وأنشد سيبويه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت