فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 5477

مقدَّرا بأن تجعل الموضع موضع جَرٍّ، وذلك إذا كان المضاف إليه مبنيًا نحو: غلامك وغلامُه وصاحباك وضاربونا، فإن موضع الضمير لابد أن يقدر أنه جَرُّ (1) / والدليل على ذلك 336 أنه إذا عُوِّض منه الظاهرُ ظَهَر فيه الجرٌّ وأيضا فالجرُّ المقدَّرُ ضربان:

أحدهما: هذا. والآخر: أن يكون التقديرُ في مُعْرَبٍ تَعَذَّر ظهوره فيه، كالمقصور والمضاف إلى ياء المتكلم والمنقوص، نحو: غلامُ الفتى، وغلامي، وغلام القاضي. وما كان مثَل ذلك.

فإطلاقُ الناظمِ صالحٌ لهذا كلِّه، ثم بيَّن أن الإضافة على ثلاثة أقسام: إضافة بمعنى من، وإضافه بمعنى في، وإضافة بمعنى اللام، فالإضافة بمعنى اللام هي الأصل لأنها الأكثر في الكلام، ولأنه لا يُدَّعى غيرها إلا إذا تعين ذلك المعنى في الموضع على ما يظهر من قوله: (( وانو من أوفى إذا لم يصلح إلا ذاك ) )، يعني أن الإضافة قد تكون على نية مِنْ على أن معنى مِنْ موجودٌ تقديرا، وقد تكون بمعنى في كذلك، لكنْ هذان الوجهان لا يُرجَعُ إليهما إلا إذا لم يصلح في الموضع غيرهما، فيتعيَّنُ كلُّ واحدٍ منهما في موضعه.

فمثالُ ما يتعيّنُ فيه تقديرُ مِنْ ما كان فيه المضافُ بعضَ المضافِ إليه نحو: خاتمِ حديد، وثوبِ خَزٍّ، وبابِ ساجٍ، وخاتِم طينٍ، ورطلِ زيتٍ، وما أشبه ذلك، فالإضافة هنا بمعنى من والتقدير: خاتمٌ من حديد، وثوبٌ

(1) س: موضع جرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت