فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 5477

والثاني: أن كل ما استُدلّ به يصحُّ فيه معنى إضافة (1) اللامِ مجازًا، وهو أرجح من جهتين، إحدهما أن المجاز خيرٌ من الاشتراك، والثانية: أنَّ الإضافة لمجازِ الملكِ والاختصاص ثابتةٌ باتفاق، كما قوله (2) :

إِذَا كوكبُ الخَرْقَاء لاح بِسُحْرةٍ

وقولِ الآخَرِ (3) :

لِتُغْنِي عَنِّي ذا إِنائِك أَجْمعاَ

والإضافة بمعنى في مُخْتلَفٌ فيها، والحملُ على المتَّفق عليه أولى.

وله أن يجيب عن الأولى بأنها معارضةٌ بقول من عَكَس القضيةَ، فجعلُ الاشتراك أولى، والمسألة خلافيَّةٌ، يذكرها أربابُ الأصولِ.

وعن الثانية: بأنّ الدليل قد دلَّ على وجودِ ما اخُتِلف فيه، فَتَرْكُ القولِ به مع قيامِ الدليل عليه إهمالٌ للدليلِ من غير موجِبٍ، وهو باطل باتفاق.

والثالث: أَنَّ الإضافةَ في نحو: {بل مكرُ الليلِ والنهارِ} . إِمَّا بمعنى اللام على جَعْلِ الظَرْف مفعولًا به على السعَّة، (( 4 - وإِمَّا بمعنى في، على بقاء الظرفية، والاتفاق على جواز جَعْلِ الظَّرْفِ مفعولًا به على السعَّة -4 ) )كما في:

صيِد عليه يومان وُوِلد له ستّون عاما. والاختلافُ في جواز إضافة في، والمتَّفَقُ عليه أرجَحُ.

(1) في هامش الأصل: الإضافة بمعنى.

(2) مجهول. وعجزه: سهيلً أذاعت غزلها في القرائب

وهو من شواهد ابن يعيش 3/ 8، وفي الخزانة 3/ 112، 9/ 128، واللسان: غرب.

(3) حريث بن عَنّاب الطائي، وصدره:

* إذا قال: قدني، قال بالله حِلْفَةً *

وهو من شواهد ابن يعيش 3/ 8، والهمع 4/ 242، وفي الخزانة 11/ 434.

(4) سقط من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت