فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 5477

زائلٍ أصلًا، فلا يمكن أن تكون إضافتهُ محضة (1) .

وأيضًا: فالحسنُ هو الوجه في المعنى، فالإضافة المحضة فيه تؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه، فلم تصح فيه إضافة محضة.

فإذا تقرر هذا فقد حصل لنا أن الإضافة في هذه الأمور على وجهين: محضةٌ وغير محضة،

كما قال/ سيبويه وغيره، وأن كلام الناظم لم يتناول إلا أحد الوجهين، وهذا ... 348 من الناظم احترازٌ حسنٌ، وبناء للمسألة على أصل صحيح مليحٍ، وبالله التوفيق.

ثم بَيَّن أسماء القسمين في الاصطلاح فقال:

وذي الإضافةُ اسمها لفظية وتلك محضة ومعنوية.

يعني أن هذه الإضافةَ المذكورة أخيرا، وهي القريبه (الذكر(2 ) ) المشار إليها بذي المقتضيةِ للقرب اسمها الواقعُ عليها في الاصطلاح الإضافة اللفظية، أي التي المقصود بها تخفيف اللفظ خاصةً، لأن معنى قولك: مررت برجلٍ ضاربِ زيدٍ غدًا (بالإضافة (هو معنى قولك: ضاربٍ زيدًا غدًا، بغير إضافة، لكن حُذِف التنوين، فأضيفَ تخفيفًا، ومعنى التنوين مرادٌ كأنه موجود، فلا تعريف ولا تخصيص.

وأما تلك الإضافة المتقدمة الذكر قبل، فذكر أنها تسمى إضافة محضة، لأنها خالصةٌ من شائبة الانفصال، ومعنويةٌ لأنها تنقل المضاف من الإيهام إلى التعريف أو التخصيص، ففائدة تلك راجعة إلى المعنى، كما أن هذه راجعةٌ إلى اللفظ، وقد اقتضى هذا التقديرُ أن الإضافةَ غير

(1) الأصل، س: غير محضة.

(2) عن س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت