فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 5477

واللام بعد الإضافة لجاز مثله في غُلامِ امرأةٍ، إذا أريد تعريفُ الغلامِ، وكذلك في ضارب رجل ونحوه، وهذا كله ممنوعٌ بإطلاق.

فإن قيل: إن ذلك قد يجوزُ على تأويل الذي هو ضارب زيد، كما يصحُّ أيضا الضاربُ رجلٍ، على ذلك التأويل.

فالجواب أن هذا المعنى هو الذي احتج به الفراءُ، ورُدَّ بأنه يلزمه أن يُجيز هذا الحسنُ وجهٍ، وهذا الغلام زيدٍ' على تأويل: الذي هو حسنُ وجهٍ، والذي هو غلامُ زيدٍ. وهو غيرُ جائز باتفاق.

وأما مسألة: الضاربك، فإن قولك: هذا الضاربك، ومررت بالرجل الضاربك والضاربه، جائز على الجملة، إلا أن حمله على أن الكاف والهاء/ في موضع خفض بالإضافة هو ... 350 المتنازعُ (1) فيه، فذهب المبردُ (في قوله الأول (والرّماني والزمخشري إلى جواز ذلك، ويوافقهم الفراء من المسألة التي فوق هذا(2) .

وذهب غيرهم، ومنهم الناظم، إلى المنع، وأنه إنما تكون الكافُ هنا أو الهاءُ في موضع نصبٍ على المفعولية، اعتبارًا بالظاهر، لأنه هو الأصل، فكما إنك إذا قلت: هذا الضارب زيدًا نَصَبْتَ البتَّةَ، فكذلك مع المضمر لأنه نائبٌ عنه، إذ لا يصحُّ أن يُنسب إلى النائب مالا يُنسب إلى المنوب عنه. وهذه طريقةُ سيبويه في اتصال المضمر باسم الفاعل أنْ يَعْتَبِرهُ بالظاهر.

وأما مسألة: هذا المكرمُ غلامه، والضارب أبى (3) أخيه، فإن

(1) س: المنازع.

(2) في هامش الأصل: قبل هذه.

(3) الأصل: أي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت