فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 5477

يحصُلُ فيه هذا الشرط، وهو مما لا يؤنث لتأنيث ما أُضيفَ إليه كيوم الجُمُعة، ويوم الثلاثاء، ويوم عاشوراء، فإنَّ حَذْفَ اليوم سائغ مع إنك لا تقول: أعجبتني يومُ الجُمُعة، ولا جاءت يومُ عاشوراء.

وأيضا فإن عَباَرَتَه قد قَصَرَتِ الحكمَ على تأنيث المضاف لتأنيث المضاف إليه، ولم يذكر تَذْكِيَره لتذكير المضافِ إليه، وكان قادرا على أن يأتي بعبارةٍ تَشْمَل (1) الحكمين فيقول مثلا: وربما أكسب الثاني الأول تأنيثًا أو تذكيرًا، أو ما يعطي ذلك المعنى، فإنه قد جاء هذا النوع نظمًا ونثرًا، ففي القرآن الكريم: {فَظَلَّت أعناقُهم لها خاضِعين (2) } فقال: (خاضعين) ، اعتبارًا بتذكير ما أضيف إليه/ الأعناق قال في الشرح: ... 354

ويمكن أن يكون منه: {إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قريب من المحسنين (3) } وأنشد (4) :

رُؤْيةُ الفِكِرْ ما يَؤُول له الأمرُ

مُعين على اجتنابِ التَّوَانِي

وأنشد أبياتا أُخَر لم أُقَيِّدها، وكلُّ ذلك دليلٌ على صحَّة وُجُودِ هذا النَّوعِ، وأيضا فالقياسُ يُوجبه لو لم يُسْمع؛ إِذْ لا فَرْقَ بين النَّوعين، فإن لم يُنَبَّهْ على أحدهما ونَبَّه على الآخر تقصير، ظاهرٌ، أو تَرْجِيحٌ لأَحدِ المتماثلين على الآخر من غير مُرَجِّحٍ.

(1) الأصل: تشتمل.

(2) الآية 4 من سورة الشعراء.

(3) الآية 56 من سورة الأعراف.

(4) مجهول. وهو في شرح ابن الناظم 387، والهمع 4/ 280، والأشموني 2/ 248، والعيني 3/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت