فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 5477

ومن ذلك إضافة الصفة إلى الموصوفِ، فمن ذلك قول الشاعر، وهو من أبيات الحماسة (1) : ... / ... 355

إنا مُحَيُّوكِ يا سَلْمى فَحَيَّينَا

وإن سَقَيْتِ كرامَ النّاس فاسْقِينَا

فالمعنى: وإن سَقَيتِ الناسَ الكرامَ فاسِقيناه، وعلى هذا تقول: (لقيت(2 ) ) شجعانَ القومِ، بمعنى: القوم الشجعان، وعقلاءَ الأهلِ، أي: الأهلَ العقلاءَ، ونحو ذلك وهو بابٌ (3) واسعٌ.

(4 - ومن ذلك قولهم: شهرُ رمضان، وشهرُ ربيعٍ، ويومُ الخميسِ، وذاتَ اليمين -4) . وذات الشمالِ، وَذُو صباحٍ. وأنشد سيبويه (5) :

عَزَمْتُ على إقَاَمِة ذي صَبَاحٍ

لأَمْرِ مَّا يُسَوَّد من يَسُودُ

فهذا أيضا من إضافة الشيءِ إلى نفسه، ومن ذلك (أيضا(2 ) ) قولهم: هذا حَيُّ زيدٍ، وأتيتك وحَيُّ فلانٍ قائمٌ. وسمع الأخفش أعرابيا يقول: قالهُنَّ حَيُّ رَياحٍ. يعني أبياتا، فحيُّ هنا مذكَّرُ حَبَّةٍ من الحياة، وليس مرادفا (6) للقبيلة، والمراد بحيٍّ هو المرادُ بما بعده، كما كان ذلك

(1) البيت لبشامة بن حزن النهشلي، وهو في الحماسة 77، وخزانة الأدب 8/ 302، وقد تقدم من قريب.

(2) عن س.

(3) في الأصل: (( وهو من باب ) ).

(4) سقط من س.

(5) الكتاب 1/ 227، والمقتضب 4/ 345، وشرح المفصل 3/ 12، وشرح الكافية للرضي 1/ 495، 3/ 53، وخزانة الأدب 3/ 87، 16/ 119. والبيت لأنس بن مدركة الخثعمي.

(6) الأصل: مرادف القبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت