فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقوله: (( وبعضُ الأسماء يُضافُ أبدًا ) )، يشملُ الضَّرْبَيِن معًا، ما يلزمُها لفظًا ومعنى، وما يلزمُها معنىً لا لفظًا.
وقوله: (( وبعضُ ذا قد يأتِ لفظًا مفردا ) )، هو التقسيمُ المذكورُ إلا أَنّه نصَّ على أحد القسمين، وهو ما يأتي في اللفظِ مفردًا ومعناه معنى المضافِ، وترك القسمَ الآخَرَ لفهمهِ مما ذُكِرَ كأنه قال: وبعض ذا قد يأتِ مُفْرَدًا في اللفظ، وبعضهُ الآخَرُ لا يفردُ لفظًا؛ بل لا بدَّ له من الإضافةِ لفظًا.
فأما اللازمُ للإضافةِ لفظًا ومعنىً فمنها: أَيْمنُ الله (في القسم (وَلَعَمْرُ الله، وقِعْدَك الله وقَعِيدَكَ اللهَ، وعودٌ وبَدْءٌ في قولهم: رجعَ عودُهُ على بَدْئِه، ومعاذَ الله، وريحانَه، ولَبَيِّك وَسَعْدَيكَ وحنانَيْكَ، ونحو ذلك.
ومن الظروف: لدى وعند نحو: لديه مالٌ، وعنده مالٌ، وحولَ وحوالي، نحو الناس حَوْلَ زيدٍ وَحَواليْه، ووَسْطَ نحو: قعدت وَسْطَ الدار.
ومن غير ذلك: حُمادَى وقُصَارَى نحو: حماداك أن تفعل كذا، وِقُصَاراك أن تفعل، أي: غايتك أن تفعل. وَوَحْد نحو: جاء زيد وَحْدَه، وجاء القوم وَحْدَهم. وكلا وكلتا، نحو: جاءني كلا الرجلين، وكلتا المرأتين. وذُو وفروعه من: ذات وذَوَى وذَوَاتَىْ وأولى وأولات نحو: ذو مال، وذاتُ مال، و {ذَوَا عدْلٍ (1) } ، و {ذواتا أَفْنَان (2) } ، و {أُولُو العِلْمِ (3) } و {أولاتُ الأحمال (4) } .
(1) الآية 95، 106 من سورة المائدة.
(2) الآية 48 من سورة الرحمن.
(3) الآية 18 من سورة آل عمران.
(4) الآية 4 من سورة الطلاق.