فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما الثاني: فهو المُفتَقر إلى التنبيه على ما فيه، فَلأجلِ ذلك خَصَّه بالذكر حسب ما تراه بحول الله.
وقوله: (( قد يأتِ ) )، بحذف الياء من يأتي، كقوله تعالى: {يوم يَأْتِ لا تَكلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإِذْنِه (1) } ... الآية.
و (( لفظًا مفردا ) ): يَحْتَمِلُ أن يكونَ على ظاهره، فلفظًا حالٌ، ومفردًا صفةٌ، أي: مفردًا عن ذكر الإضافة. ويَحْتِمِلُ أن يكون (( لفظًا ) )حالًا مقدَّمًا صاحبه الضميرُ في (( مفردا ) )، أي: مفردًا لفظًا لا معنىً.
ثم أخذ في تفصيل الأحكام الزائدة فقال:
وَبَعْضُ ما يُضافُ حتمًا امْتَنَعْ
إيلاؤُهُ اسْملً ظاهرًا حيثُ وَقَعْ
كوَحْدَ لَبَّى ودّوّالّىْ سَعْدَىْ
وَشَذَّ إِيلاءُ يَدَىْ لِلَبَّىْ
فذكر الناظمُ هنا تقسيما آخر مختصا بما يلزمُ الإضافةَ لفظًا ومعنىً لقوله: (( حَتْمًا ) )، أي: على كلِّ تقدير، وتلك هي الإضافة اللازمةُ لفظًا لا معنىً، فيريدُ أنَّ هذا القسمَ على ضربين:
أحدهما: ما يلزمُ فيه الإضافة إلى المضمرِ خاصَّةً.
والثاني: مالا يلزمُ فيه ذلك؛ بل تصحُّ إضافته إلى الظاهرِ والمضمرِ.
فأما مالا يلزم فيه ذلك فلا كلام فيه نحو: حُمادى وقُصارى وكلا وكلتا، فإن هذه ونحوها تُضافُ إلى الظاهر والمضمر نحو: قُصارى زيدٍ أن يفعل كذا، وزيدٌ قصاراه أن يفعل كذا، وكلا الرجلين قام، وكلاهما خرج، ونحو ذلك.
(1) الآية 105 من سورة هود. وانظر إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 2/ 302.