فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 5477

المكان سواها لا يسوغُ فيها ذلك، وما ألزموا من الإضافة إلى الجمل) هنا إنما هو القياس، وإلا فقد حُكى إضافةُ حيثُ إلى المفردِ، وأنشدوا قول الراجِزِ (1) :

أَما تَرَى حيثُ سُهَيلٍ طالعًا

وقول الآخر (2) :

وتَطعُنُهم حَوْلَ (3) الحُبَى بَعْدَ ضَرْبِهم

بِبِيضِ المَوَاضى حَيثُ لىِّ العَمائمِ

ولكنه شاذٌّ، فلذلك يعتَبره الناظم. ولم يُقَيِّد الجملة التي يضافان إليها بكونها اسميةً أو فعليةً، فدلَّ إطلاقه على عَدَم الاختصاص بإحداهما، وذلك صحيحٌ.

فأما (( حَيْثُ ) )فتضافُ إلى الجملة الاسمية فتقول: جلست حيث زيدٌ جالسٌ، وإلى الجملةِ الفعليةِ فتقول: جلستُ حيثُ جلستَ. ومن ذلك في القرآن الكريم {وَكُلاَ منها رَغَدًا حيثُ شِئْتُما (4) } ، و {وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُم (5) } ، {وامضُوا حيثُ تُؤْمَرُون (6) } . وذلك كثير.

(1) البيت في المفصل 4/ 90، وشرح الكافية للرضي 3/ 183، والهمع 3/ 206، والخزانة 7/ 4 ويروي بعده

نجمًا يُضئُ كالشهاب لامعًا

ولا يعرف قائله

(2) نسب في شرح العيني 3/ 387 إلى الفرزدق. والبيت في شرح المفصل لابن يعيش 4/ 92، وشرح الكافية للرضي 3/ 183. والخزانة 6/ 553 والحُبَى: جمع حُبْوَة، وهو الثوب الذي يُحتبى به.

(3) في شرح المفصل وشرح الكافية: حيث الحبى. وقد ذكر البغدادي هذه الرواية، وأخرى وهي: تحت الحبى.

(4) الآية 35 من سورة البقرة.

(5) الآية 161 من سورة الأعراف.

(6) الآية 65 من سورة الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت