فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفرزدق (1) :
غَداةَ أَحَلَّتْ لابن أصرم طعنَةٌ
حُصَينٍ عَبيطاتُ السَّدائِفِ والخمرُ
وقال علقمةُ بن عَبَدَةَ (2) :
طحابك قلبٌ في الحسانِ طروبُ
بُعَيدَ الشبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ
وقال النابغة الذبياني (3) :
على حينَ عاتبتُ المَشِيبَ على الصِّبا
وقلت: أَلَمَّا أصْحُ والشيبُ وازعُ
ولما كانت إضافةُ هذه الظروفِ التي هي بمعنى إِذْ إلى الجُمَل غيرَ لازمة، كما كانت لازمةً في إِذْ وقد أحالَ في ذلك الحكمِ على إِذْ بقوله: (( وما كإذ معنى كإذ ) )، يريدُ وما كان بمعنى إذ فهو مثل إذ في الحكم- خاف أن يُتَوهَّمَ اللزومُ، فحرَّرَ ذلك بقوله: (( أَضِفْ جَوازًا ) )، إذْ لو لم يَقُلْ ذلك لفهمِ له أن يومَ وحينَ وزمانَ ووقتَ ونحوها تلزمُ إضافتها إلى الجمل، (( 4) فرفعَ هذا الفهمَ تقييدهُ بقوله: (( أَضِفْ جوازًا ) )، أي: ليس إضافتها إلى الجمل (4 ) ) بلازمةٍ لزومَها في إِذْ؛ بل يجوزُ أن تُضافَ إلى المفردِ نحوُ: سرتُ يومَ (5) الجمعة. وقوله: (( كأنِّي غداةَ
(1) ديوانه 254. والجمل للزجاجي 204، والإنصاف 70، وشرح المفصل 1/ 32، 8/ 70.
(2) ديوانه 32. وأمالي ابن الشجري 2/ 267.
(3) ديوانه 32، والكتاب 2/ 330، والمنصف 1/ 58، وشرح الكافية للرضي 3/ 180، 307. والخزانة 6/ 550.
(4) س من س.
(5) س: نحو الجمعة.