فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 5477

بسبب التنوين، بل الإضافة هي الساقطة أولا، ثم أُتى بالتنوين عَوِضًا مما سقط، ولذلك سُمي تنوينَ العِوَض، وإذا كان كذلك لم تصلح تلك العبارةُ أن يُؤتى بها، لأنها تُفْهم عكس المراد.

والجواب عن الأول أن يُقال: أما حيثُ فإنه أطلق هنا وقيد في باب الاشتغال فبيَّن أن حيثُما لا يليها الاسمُ بعده الفِعْلُ إلا على إضمار، فتبين أنها لا يقع بعدها اسمٌ يليه فعلٌ، وحيث قد تجري مجرى حيثما في هذا الحكم حسب ما تقدم، إِذْ يدخلها معنى الجزاء وإن لم يُجزَمْ بها دون (( ما ) )عند البصريين، ففيما تقدم إشارة إلى هذا المعنى، فصار الإطلاق هنا مقيدا، وهذا (1) تلفيقٌ. وأما إِذْ فلا أجدُ الآن فيها جوابا.

وعن الثاني: أن ما قيل من التفرقة بين الجملتين لا ينهض من وجهين:

أحدهما: أن يمنع الفرقُ ابتداءً، إِذِ البناء والإعراب- على الجملة- جائزان في حال الإضافة إلى الماضي والمضارع على رأي الناظم، كما أنهما جائزان عنده في حال الإضافة إلى الجملة الاسميّة، كان أولُ الجزأين مبنيًا أو معربًا. وإذا كان كذلك لم يكن الفرق مُعتبرًا ولا معتدًا به، فكان (2) في حكم الساقط.

والثاني: إذا سلم الفرق فإنما ذلك اعتبارٌ لفظي مع أن الإضافة في الحقيقة للجملة لا للفعل وحده، وإنما جازت الإضافة إلى الجملة مطلقًا لتقديرها بالمفرد، فقولك: يومَ قام أو يقومُ زيد، في تقدير: يوم قيامِ زيد/ وقولك: زمان الحجاجُ أميرٌ' في تقدير: إمارةِ الحجَّاج. وإنما ... 369

(1) الأصل: وذلك.

(2) الأصل: فصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت