فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 5477

وقوله: (( لمفهم اثنين ) )متعلّق بأضيف. و (( بلا تفرق ) )متعلّق باسم فاعلٍ محذوفٍ هو صفةٌ لمفهم، والتقدير: أُضِيفَ كلتا وكلا لاسمٍ مفهمٍ اثنين معرّفٍ كائن بلا تفرُّق.

وَلاَ تُضِفْ لمفرَدٍ مُعَرَّفِ

أيّا، وأنْ كرَّرْتَها فَأضِفِ

أو تَنْو الأجزا، واخْصُصَن بالمعرفَهْ

مِوصُولَةً أيًا، وبالعكسِ الصِّفَهْ

وَإِنْ تَكُن شرطًا أِوِ اسِتفْهامَا

فَمُطلقا كَمِّل بِها الكَلاَمَا

هذا فصلُ الكلام في إضافة أيٍّ، وهي على الجملة لازمةٌ للإضافة في هذه الأقسام التي ذكر، ويتبيَّن ذلك من سياقِ الكلامِ كما تقدَّم في البيت المذكور آنفا.

فإن قلت: لم يَذْكُر هنا لقسمٍ من أقسامها الإفرادَ في اللفظ، فاقتضى - على ما تقدم- لزومَ الإضافة لفظا، وذلك غير صحيح، بل أيّ في ذلك ضربان: ضربٌ لا يجوز فيه الإفراد لفظًا البتّة، وذلك الواقعة صفةً وفي معناها الواقعةُ حالًا، فإنك تقول: مررتُ برجلٍ أيِّ رجلٍ، وبفارسٍ أيِّ فارسٍ. ولا تقول: مررتُ برجلٍ أيٍّ، ولا بفارسٍ أيٍّ، وإن عُلِم المحذوفُ، لأن العرب التزمت ذكر المضاف إليه هنا، فلا يجوز مخالفتها.

وضربٌ يجوز [ذلك (1) ] فيه، وذلك إذا كانت شرطًا أو استفهامًا أو

(1) عن أ، س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت