فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 5477

الناظم هنا وكذلك في التسهيل (1) / تقتضي جواز الجميع، فهو مشكل! ... 383

والرابع: أن قوله (( فأضِفِ ) )يقتضي لزومَ الإضافة إلى المفرد المعرفة، لأن قوله (( فأضِفِ ) )أمرٌ بذلك، لم يُقيِّده بالجواز، كما قال في المسألة قبل هذا: (( أضِفْ جوازًا ) )فدلّ على أنه يريدُ وجوبَ الإضافة التي قَدَّم، وهي الإضافة إلى المفرد المعرف. وذلك حكمٌ غير صحيح؛ بل هو على الجواز إذا كُرِّرت، فلك أن تَضِيفَ إلى النكرة، فتقول: أيَّ رجل وأيَّ امرأةٍ أكرمتَ؟ وإلى المعرفة غير المفردة فتقول: أيُّ الرجلين وأيُّ المرأتين أكرمُ؟ وكذلك أيُّ بني تميم وأيُّ بني فلان أفضلُ؟ وما أشبه ذلك. فلا يُقتصر به على المفرد المعرفة، خلافُ ظاهر كلامه.

والجواب عن الأول: أنَّ تأتيِّ التكرار في محصول الاعتياد (2) إنما يحصلُ مع العطف، والواو أصلُ البابِ، فهو الذي يَسبقُ للأذهان، فترك ذكره اتكالًا على فهمه، وعلى أنه قال عِوَضَ ذلك:

ولا تُضِفْ لمفرَدٍ مُعَرَّفِ

أيّا وكرّرها بواوٍ تُضِفِ

أو انْوِ الاجزا ... ...

لكان أولى.

وعن الثاني: أن ظاهر كلامه هنا وفي التسهيل (3) إجراء القياس،

(1) التسهيل 37.

(2) أ: الاعتبار. وهو خطأ.

(3) التسهيل 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت