فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 5477

يأتي لها أيمُنٍ وأشمُلِ

وزعم أنهنّ نكراتٌ إذا لم يُضفَن 'لى معرفة، كما يكون ايمن وأشمل نكرة. وسألنا العربَ فوجدناهم يوافقونه، يجعلونه كقولك: من يَمْنَةٍ وشَأْمةٍ (1 ) ) ). ثم ذكر في قُدَ يديمةٍ وَوُريِّئَةٍ مثل ذلك من الجرّ بمن. وليس في هذا كلِّه نزاع، أعنى في صحّة الجرّ فيها بالحرف، وأيضًا فمنها مالا ينصب أبدًا، وإنما تجده في السماع مجرورًا بمن، وذلك عل في قولهم إذا نَكَّروا وإذا عَرفّوا: من علُ، ومن علِ، وقيل: من عليه، والجميع يلزمه الجرّ بمن، كما تَقدّم، وكما قال امرؤ القيس (2) :

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مقبلٍ مُدُبرٍ معًا

كَجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيلُ مِنْ عَلٍ

وقول أبى النجم (3) :

على ما كان قبلٌ من عتابِ

فأين إلزامُ الإعرابِ نصبًا؟

وأيضًا فلا أعلم في السماع تنكير حسبَ ونصبه بحيث يقال: لقيت زيدًا حسبًا، أو: فحسبًا. وما اشبه ذلك، وكلامه يقتضيه كما اقتضى نصب (( عل ) )

(1) الكتاب 3/ 289 - 291.

(2) تقدّم البيت وتخريجه، انظر ص: 124 - 125.

(3) تقدّم تخريجه من قريب، ص: 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت