فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهنا النظر في مسألتين:
إحداهما: أن الناظم لم يشترط في جواز هذا الحذفِ غير ما تقدّم، فدّلَ على أنه لا يرتضي من رأى اشترطَ تَقَدُّم نفيٍ أو استفهامٍ، كما في مثل قولهم: ما مثلُ أخيك ولا أبيك يقولان ذاك، وقوله:
أكلَّ امرئٍ تحسبينَ امرأً
البيت. وهذا الرأيُ مرجوحُ بوجود الحذفِ مع عدم الشرط، كقول الشاعر:
لو أن طبيب الجنَّ والإنسِ ..
وأنشد في الشرح (1) :
لَغَيرُ مُغْتَبِطٍ مغْرىً بطوعِ هَوىٍ
ونادِمٌ مولعٌ بالحَزْمِ والرُّشْدِ
وقول الآخر (2) :
كلّ مُتْرٍ في رهطِه ظاهرُ الـ
عزَّ دي غربةٍ وفقرٍ مَهينُ
فالصواب/ عدمُ اشتراط ذاك الشرط. ... 404
والثانية: أن هذه المسألة تضمَّنت مسألتين:
إحداهما، مسألة: ما مثُل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك، وما كان مثلها، وذلك مما يتعينّ فيه حذفُ المضاف؛ إذ لو كان قوله (( ولا أبيك ) )على العطف لقال: (( يقول ذاك ) )، لأنه راجع إلى (( مثل ) )الأول، وهو مفر،
(1) شرح التسهيل، ورقة 181.
(2) شرح التسهيل، ورقة 181، والهمع 4/ 292.