فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 5477

وهنا النظر في مسألتين:

إحداهما: أن الناظم لم يشترط في جواز هذا الحذفِ غير ما تقدّم، فدّلَ على أنه لا يرتضي من رأى اشترطَ تَقَدُّم نفيٍ أو استفهامٍ، كما في مثل قولهم: ما مثلُ أخيك ولا أبيك يقولان ذاك، وقوله:

أكلَّ امرئٍ تحسبينَ امرأً

البيت. وهذا الرأيُ مرجوحُ بوجود الحذفِ مع عدم الشرط، كقول الشاعر:

لو أن طبيب الجنَّ والإنسِ ..

وأنشد في الشرح (1) :

لَغَيرُ مُغْتَبِطٍ مغْرىً بطوعِ هَوىٍ

ونادِمٌ مولعٌ بالحَزْمِ والرُّشْدِ

وقول الآخر (2) :

كلّ مُتْرٍ في رهطِه ظاهرُ الـ

عزَّ دي غربةٍ وفقرٍ مَهينُ

فالصواب/ عدمُ اشتراط ذاك الشرط. ... 404

والثانية: أن هذه المسألة تضمَّنت مسألتين:

إحداهما، مسألة: ما مثُل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك، وما كان مثلها، وذلك مما يتعينّ فيه حذفُ المضاف؛ إذ لو كان قوله (( ولا أبيك ) )على العطف لقال: (( يقول ذاك ) )، لأنه راجع إلى (( مثل ) )الأول، وهو مفر،

(1) شرح التسهيل، ورقة 181.

(2) شرح التسهيل، ورقة 181، والهمع 4/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت