فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 5477

وما قال هو صُلْب اللغة، ونَدر إسكانُها بعد اللف في قوله تعالى: {ومَحْيَاىْ (1) } في الوصل. وقرأ يذلك من القراء نافعُ بخلاف عنه (2) .

وكذلك ندر كسرُها مع غير الألف، فقد حُكى أنها لغة لبعض العرب. وعليها قراءة حمزة من السبعة {ومَا أَنْتمُ بِمُصْرِخِىَّ (1) } وهذا نادر لم يعَتد به الناظم.

فإن قيل: فما حكم الياء في غير هذا؟ ومن أين يُؤخد للناظم؟

فالجواب أن الفتح والإسكان فيها جائزان، فتقول: يا غلمَى ويا غلامِى، وقد قُرئ بالوجهين في ياءات القرآن على الجملة (2) .

وقد يُسْتَشعر من كلامه ذلك هنا، لأنه قال: إن الفتح احتُذِى في المعتل والمثنَّى والمجموع على حَدَّه، وهو بمعنى الالتزام كما فُسَّر، فما عداه إذا لا يُلتزم فيه ذلك، بل يجوز الوجهان.

ثم قال: (( وُدْغَمُ اليَافِيه والوَاوُ ) ).

الضمير في (( فيه ) )عائد إلى (( الياء ) )وقبل ذلك قال: (( فَتْحُها ) )فأعاد مرةً ضميرَ المؤنث، ومرةً ضميرَ الذكر، لأن الحروف تُذَكَّر تارة، وتُؤَنَّث أخرى،

(1) سورة الأنعام/ آية: 162.

(2) السبعة لابن مجاهد 274، والنشر لابن الجزري 2/ 267.

(1) سورة ابراهيم آية: 22.

وانظر: السبعة 362، والنشر 2/ 298، والكشف عن وجوه القراءات 2/ 26 وقد احتدم الخلاف بين النحاة والقراء حول هذه القراءة.

(2) جرت عادة المؤلفين في (( علم القراءات ) )أن يفردوا بابًا في (( الأصول ) )لياءات الإضافة المختلف في فتحها وإسكانها في القرآن الكريم، كما جرت عادتهم بأن يعقدوا في (( الفرش ) )فصولا في آخر كل سورة يذكرون فيها ما في السورة من ياءات الإضافة المختلف فيها، ومذهب القراء في فتحها أو إسكانها.

وانظر مثلا: النشر 1/ 161، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت