فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 5477

وأما المصغَّر فإنما التصغيرُ له وصفٌ في الحقيقة للمصدر، لأنك إذا قلت: ضُرَيبٌ- فمعناه: ضَرْبٌ / يَسيِر، أو ضَرْبٌ خَفيف. ... 431

والوصف إنما يكون وصفًا للجنس، فإذا قلت: ضَرْبٌ يسير- فالقَصْد وصفُ جنس الضرب، فأخرجتَ المصدَر عن قَصْد الفعل، فصار كالمؤكِّد إذا قلت (1) : ضربتُ ضربًا يسيرًا، ولذلك قالوا: إن التَّصغير في اسم الفاعل والوصف يُزِيلان شَبَه الفعل، لأنهما من خصائص الأسماء، وهو إشارة إلى هذا المعنى.

وكذلك المحدودُ بالتاء القصدُ بتحديده راجعٌ إلى قَصْد الجنس فيه، لأنه عَدٌّ لأفراده، كأنك قلت: ضَرْبَةً واحدةً، فصار كضَرْبتَيْنِ وضَرَباتٍ، فرجع إلى المصدر المبيِّن للعدد.

وقد تقدم أن المصدر المؤكِّد والمبيِّن للنوع أو للعَدَد لا يَعمل، لأنه لا يصلح في موضعه (أَنْ) والفعل، ولا (ما) والفعل.

فخرج إذًا المضمرُ والمصغَّرُ والموصوفُ والمحدودُ بالتاء باشتراط الناظم أن يكون فِعلٌ مع (أن) أو (ما) يحلُّ محلُّه على أبلغ معنى في فِقْه العربية (2) ، فصار كلامه هنا- على اختصاره-مُحصِّلا لما قَصَد في (( التسهيل ) )تحصيلَه على طولُ، إذ قال هنالك: يعمل المصدر مُظْهَرا مُكَبَّرا غيرَ محدودٍ ولا منعوتٍ قبل تمامه عملَ فِعْله (1 ) ) ) إلى آخره. وقليلًا

(1) من هنا إلى قوله: (( إذا لم يشترط في العمل إلا تقدير المصدر ) )ساقط من (س) .

(2) في الأصل (( في هذه العربية ) )وفي (ت) (( في فقد العربية ) )ولا معنى له، وما أثبته من حاشية الأصل. وأرى أنه هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت