فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 5477

والمعنى: حيث واجه واحفٌ جرعَ المِعَا، لأنه من الالتقاء. وكذلك قوله (1) :

تَقُولُ عَجُوزٌ مَدْرَجِي مُتَرَوِّحا

على بابِها مِنْ عنْد رَحْلِي وغَاديَا

أي وقت دُروُجِي. وأنشد سيبويه لحُمَيْد الأرْقَط (2) :

وما هيَ إلا في إزَار وعلْقَةٍ

مُغَارَ ابن هَمَّامٍ على حَيَّ خَثْعَمَا

أي في وقت إغارة ابن هَمَّام.

فمثلُ هذا لا يُعْتَد به في عمل اسم المكان ولا اسمِ الزمان، فأما البيتان الأوَّلان وما أشبههما فقليلٌ، ومحمول على حذف المضاف، والتقدير: كأنَّ موضع جَرِّ الرامساتِ، وظَلَّت بموضع مَلْقَى وَاحِفٍ. وبهذا يصير العامل اسمَ المصدر لا اسمَ المكان.

وأما الآخَران فمن باب (( ما نابَ فيه المصدر عن الظرف ) )وهو الذي نَبَّه عليه الناظم في قوله:

(1) المحتسب 2/ 266، والمغني 42، وديوانه 653.

والدروج: المشي الضعيف والدبيب. ومتروحا: سائر وقت الرواح، وهو من لدن زوال الشمس إلى الليل. وغاديا: سائرا وقت الغدوة، وهي الوقت ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. وبعد:

أَذُو زوجةٍ بالمِصْر أم ذُو خصومةٍ أراكَ لها بالبَصْرةِ العامَ ثاويَا؟

فقلتُ لها: لا، إن أهليّ جيرةٌ لأكْثبِة الدَّهنا جميعًا وماليا

وما كنتُ مْذْ أبصرتني في خصومةٍ أراجعُ فيها يا ابنةَ القومِ قاضيَا

(2) الكتاب 1/ 235، والمقتضب 2/ 120، والخصائص 2/ 208، والمحتسب 2/ 266، وابن يعيش 6/ 109، واللسان (علق) .

والإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن. والعِلْقة: قميص بلا كمين تلبسه الجارية. يصف امرأة بأنها كانت صغيرة السن وقت إغارة ابن همام على هذا الحي من اليمن، وهو خثعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت