فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 5477

فيه إلا. الرفعُ: أعبدُ اللهِ أنت الضاربُه؟ لأنك إنما تريد معنى: أنت الذي ضَربَه (1) ؟ وقال في بابٍ من ابواب (( اسم الفاعل ) ): (( هذا بابٌ صار فيه الفاعل بمنزلة الذي فَعَل في المعنى ) ). ثم قال: وهذا قولك: هو الضاربُ زيدًا، فصار في معنى الذي ضَربَ زيدًا، وعَملَه (2) . ولم يُعرِّج على معنى الحال والاستقبال.

وأجاب السَّيرافي وغيره عن هذا بأنه قد استقَرَ عمله بمعنى الحال والاستقبال دون الألف واللام، ولا يشُك أحد أنه عَمِل بمعنى الماضي أنه بمعنى الحال والاستقبال أَوْلَى بذلك.

وأيضًا فالإعمال فيه لا بمعنى الحال شهيرٌ في كلام العرب وفي القرآن الكريم، كقوله تعالى: {والْحَافِظِينَ فُرُجَهُمْ والْحَافِظَاتِ والذَّاكِرينَ اللهَ كَثِيرًا والذَّاكِرَاتِ (3) } وقوله: {وَالْمقُيِميِنَ الصَّلاَةَ والُمؤْتُونَ الزَّكَاةَ والْمؤْمُنِونَ باللهِ والْيَوْم الأخِر (4) } وقوله: {والصَّابِينَ على مَا أَصَابَهُمْ والْمُقِيميِ الصَّلاَةِ (5) } وذلك كثير. وقال عمرو بن كُلْثوم (6) .

(1) الكتاب 1/ 130.

(2) المصدر السابق 1/ 181.

(3) سورة الأحزاب/ آية 35.

(4) سورة النساء/ آية 162.

(5) سورة الحج/ آية 35.

(6) من معلقته، شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري (419) والصَّفو والصفاء: ضد الكدر، وصفوة كل شيء: خالصه. وقد ضرب الماء مثلا، يريد أننا نغلب على الأفضل من كل شيء فنحوزه، ولا يصل الناس إلا إلى ما ننفيه ولا نريده، لعزنا وامتناع جانبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت