وأنشد عليه أبياتًا لم أقيدَّها (1) / ولكنَّ ما استَدرك ظاهرُ الصحة، واضح الموقع، ... 465 فبحقَّ ما استدركه هنا.
والثانية أنه أشار إلى أن هذا الإلحاق، وهذه الإضافة مما يقلُّ في الاستعمال، لقوله: (( وقَدْ يُضَافُ ) )فأتى بـ (( قَدْ ) )المُقَللَّة على عادته في أمثال ذلك، إلا أنه لم يُقَيَّده بالقلة في (( التسهيل ) )وإنما قَيَّد بها الجامدَ الجاري مجرى المشتق فقال: والأصح أن يُجعل اسمُ المفعول المتعدَّي إلى واحد من هذا الباب مطلقا.
وقال: وقد يُفعل ذلك بجامدٍ لتأولُّه بُمشْتَق (2) .
(1) هي قول الشاعر:
تَمنَّى لِقَائِي الجَوْنُ مغرورُ نفسِه فلما رآني ارتاعَ ثُمَّتَ عَرَّدَا
وهو من شواهد الجر، نظير قولهم: (حَسَنُ وَجْهِهِ) . واستشهد به كذلك في التصريح 2/ 72، والهمع 5/ 103، والدرر 2/ 135. والجون: علم عن شخص. وعَرَّد: فَرَّ.
وقول الأخر:
لَوْ صُنْتَ طَرْفَكَ لم تُرَعْ لصفاتها لَمَّا بَدَتْ مَجلُوَّةٌ وَجَناتها
وهو من شواهد النصب، نظير قولهم: (حَسَنُن وُجْهَهُ) . واستشهد به كذلك في التصريح 2/ 72، والهمع 5/ 103، والدرر 2/ 134. ولم ترع: لم تفزع. والوجنات: جمع وجنة، وهي ما ارتفع من الخد.
وقول الآخر:
بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودرهمٍ فهل أنت مرفوعٌ بما ههنا راسُ
وهو من شواهد الرفع، نظير قولهم: (حَسَنٌ وجهُ) . واستشهد به كذلك في التصريح 2/ 72، والهمع 5/ 99، 102، والدرر 2/ 133، 134.
(2) التسهيل 141. ولم يتعرض الشارح- رحمه الله- لمسالة الجامد المؤول بمشتق. وتتميما للفائدة نذكر هنا ما قاله النحاة فيها، فإنهم قالوا: قد يقال: وردنا منْهَلا عَسَلًا ماؤه وعسلًا ماءٌ، ونزلنا بقومٍ أسْدٍ الأنصارَ، وصاهرنا حيًا أقمارًا نساؤه، =