فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 5477

الجارية على الماضية وبالعكس، وكالصفات، وجموع التكسير، وما أشبه ذلك كقولنا: إذا كان الفعل الثلاثي على (فَعَل) متعديا فإن قياس مصدره (فَعْل) لأن الاستقراء أبرز لنا أنه الأكثر، فما لم تنطق له العرب من الأفعال بمصدر جئنا به له على (فَعْل) قياسًا على ما نطقت به من ذلك، كضَرَبْتُه ضَرْبًا، وشَتَمْتَه شَتْمًا.

فإن نطقت له بمصدر على (فَعْل) فهو القياس فنلتزمه، وإن على غير ذلك اتَّبعْناه وتركنا القياس، كقولهم: سَرَقَةُ سَرَقًا وطَلَبَه طَلبًا، فلا تقول هنا: سَرْقًا، ولا طَلْبًا، قياسًا على (ضَرَب ضَرْبًا) وبابه، وهذا معنى القياس (1) .

في قول الناظم:

فَعْلٌ قِياسُ مَصْدَرِ المعَدَّي

مِنْ ذِي ثَلاثَةٍ كَرَدَّ رَدَا

والقياس بالمعنى الأول هو المراد في جميع ما تقدم قبل هذا (2) .

ويعني أن (فَعْلا) المفتوح الفاء، الساكن العين من أبنية المصادر- قياسٌ في مصدر الفعل الثلاثي المعدَّي إلى مفعول به، على أب بناءٍ كان ذلك الفعل، مِنْ (فَعَل) بفتح العين، أو (فَعِل) بكسرها.

وأما (فَعُل) بضمها فلا يكون متعدَّيا أبدا إلا بالتَّحويل من بِنْية أخرى، إلا حرفًا شاذًا حكاه الخليل عن نَصْر بن سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدخولُ في طاعة

(1) انظر في معنى القياس في العربية: الخصائص 1/ 109 - 133، 357 - 374.

(2) يعني أبواب النحو التي سبقت هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت