فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 5477

التَّقْدِيسُ )) إلا أنه بَنى الفعلَ للمفعول، ورَفَع به مصدرَه لضرورة النَّظْم، والمعنى المقصود حاصل. ومن مُثُله: كَلَّمْتُه تَكْلِيمًا, وسَلَّمْتُ تَسْلِيمًا، وكَرَّمَ تَكْرِيمًا، وشَرَّفَ تَشْرِيفًا.

ولم يفرقِّ فيه بين أن يكون متعدَّيًا أو لازمًا، ولا بين أن يكون مضاعَفًا أو غير ذَلك. والحكم في الجميع صحيح.

وإن كانت اللام معتلَّة بالواو أو الياء فإن المصدر يأتي على (التَّفْعِلَة) وهو / الذي ... 474 بَيَّنه بقوله: (( وزَكِّهِ تَزْكِيَةَ ) )ومِثْله: قَوَّاهُ تَقْوِيَةً، وعَدَّى تَعْدِيَةً، ورَوِّى تَرْوِيَةً، ووَفَّى تَوْفِيَةً (1) . ونحو ذلك.

فكأنه يقول: ما كان صحيح اللام من (فَعَّلَ) فمصدرُه المقيسُ (التَّفْعِيل) كان مضاعفًا او معتلَّ العين أو الفاء أَوْ لاَ. وما كان معتلَّ اللام فمصدرُه المقيسُ (التَّفْعِلَة) وهذا صحيح إلا فيما كانت اللام منه همزة، فإن النحويين يَحكون فيه الوجهين، فتقول في هَنَّأَ: تَهْنِيئًا وتَهْنِئَةً، وفي جَزَّأ: تَجْزِيئًا وتَجْزِئَةً، وفي خَطَّأَ: تَخْطِيئًا وتَخْطِئَةً، ونحو ذلك.

والأجوَدُ، على ما قال المبرِّد في مثل هذت، الإتمامُ، حَكاه عن أبي زيد، وحَكَى أن النحويين أجمعين يقولونه بالوجهين. وقال المؤلف في (( التَّسْهيل(2 ) )): إن الغالب على ما لامه همزة (التَّفْعِلَة) .

وإذا كان كذلك، فلا يخلو أنَ يُجعل هذا النوع ههنا من الصحيح اللامِ أو من المعتلَّة؛ فإن جعلتَه من الصحيح اللام لزم على ما تقدَّم أن يكون القياس فيه (التَّفعِيل) وما عدا ذلك مسموع على ما نَصَّ عليه في

(1) (ت) : (( وَصَّى تَوْصية ) )وفي (س) (( رَضَّى ترضية ) )وهي سواء في التمثيل.

(2) نص قوله في التسهيل (206) هو (( ومن (( فَعَّل ) )على تَفْعِيل وقد يشركه (( تَفْعِلَة ) )ويغني عنه غالبا فيما لامه همزة، ووجوبا في المعتل )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت