فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 5477

أحدهما أنها لا يتقدَّم معمولهُا عليها بخلاف اسم الفاعل.

ونَفْىُ التَّقديم في غير المنصوب ظاهر، وإنما المخبِّل (1) للجواز المنصوبُ خاصَّة؛ إذ لا يخلو المعمول أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا.

فإن كان مرفوعًا فهو فاعل، وقد مَرَّ له أن الفاعل لا يتقدَّم على فعله. ذَكره في (( باب الفاعل ) ).

وإن كان مجرورًا فهو مضاف إليه، والمضاف إليه لا يتقدَّم على المضاف. وهذا مذكور في (( باب الإضافة ) ).

فلم يتناول هذا/ اللفظُ إلا لمنصوبَ خاصة، وذلك نحو: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ الوجهَ، ... 500 فلا يجوز أن تقول: مررتُ برجلٍ الوجهِ حَسَنٍ، كما تقول: مررتُ برجلٍ زيدًا ضاربٍ، فكما لا يجوز تقدُّم الفاعل على فعله كذلك لا يجوز هنا تقدم (الوَجْه) على (حَسَن) .

ولا يُعترض هذا التوجيهُ بنحو: أعطيتُ زيدًا درهمًا، من حيث كان أصل (( زيد ) )الفاعليَّة؛ إذ كان منقولًا من (عَطَا يَعْطُو) وإذا كان كذلك فاقتضى ألا يتقدَّم على (( أَعْطْيتُ ) )لكن تقديَمَه جائز، فاعتبارُ أصله من الفاعليَّة لا يصح، لأنا نقول: إن (( زيدا ) )في (أعطيتُ زيدًا درهمًا) إنَّما

(1) المْخَبَّل: المُفسد، من قولنا: خَبَل فلان الإنسانَ والحيوانَ، وخَبَّلهَ، إذا أفسد أعضاءه بقطع أو غيره' فلا تؤدي عملها.

(2) حيث قال هنالك:

وبَعْدَ فِعْلٍ فاعلٌ فإنْ ظَهَرْ فَهْوَ وإلاَّ فضَميرُ اسْتَتَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت