فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 5477

فَما قَوْمِي بَثَعْلَبةَ بْنِ سَعْدٍ

ولا بفَزارَةَ الشُّعِرْ الرِّقَابَا

ومثال المنصوب المجرَّد: مررتُ بالرجلِ الحَسَنِ وَجْهًا، ومنه قول رُؤْبَة، أنشده سيبويه (1) :

* الحَزْنُ بَابًا والعَقُورُ كَلْبَا *

وأنشد أيضا بَيت الحارث هكذا:

فما قَوْمِي بثَعْلَبةَ بْنَ سَعْدٍ

ولا بفَزارَةَ الشُّعْرَى رِقَابَا

وأَمَّا المعمول إذا كان مجرورا فإن الناظم قال في ذلك:

... ... ... ... ولا

تَجرْزُه بِهَا مَعْ أَلْ سُمً مِنْ أَلْ خَلاَ

يعني أنه لا يجوز أن يَجُرَّ بالصفة إذا كانت مصاحبةً للألف واللام اسمًا خَلاَ من الألف واللام، أو خَلاَ من الرضافة لما صَحِبَها، وهو قوله: (( ومِنْ إضَافةٍ لتَالِيها ) )وهاء (( تَالَيِها ) )عائدةٌ إلى الألف واللام، أي لما يَتْلو (أَلْ) وهو ما دخلت عليه، فعلى هذا إذا كان المعمول مضافا أو مجرَّدا فالمسألةُ ممتنعةٌ، فلا تقول: مررتُ بالرجلِ الحَسَنِ وَجْه، ولا بالرجلِ الحَسَنِ وَجْهٍ، إذا لا ألفَ ولامَ في

(1) لرؤبة بن العجاج، ديوانه 15، وسيبويه 1/ 200، وشرح الرضي على الكافية 3/ 440، والخزانة 8/ 227، والعيني 3/ 617. والحزن: ضد السهل. والعقور: الذي يعقر ويجرح. وهو كناية عن البخل، كما أن (جبان الكلب) كناية عن الجود. ويصف رجلا بشدة الحجاب ومنع الضيف، فجعل بابه صعبا وثيقا لا يستطاع فتحه، وكلبه عقورا لمن حل بفنائه طالبًا معروفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت