الأسماء، نحو الآية المتقدِّمة، وقوله: {الْحَاقَّةُ ما الْحاقَّةُ (1) } {وأَصْحَابُ الشَّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمالِ (2) } ونحو قوله (3) :
* يَا سَيِّدًا مَا أَنْتَ مِنْ سَيِّدٍ *
وقوله (4) :
* يَا جَارتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ *
و (( ما ) )المشارُ إليها مخصوصةٌ بالأفعال، فعُلم أنها غير المتضمِّنة استفهامًا.
وأيضًا فلو كان فيها معنى الاستفهام لجاز أن تَخْلُفها (أَيٌّ) كما جاز ذلك في:
* يَا سَيِّدًا ما أَنْتَ مِنْ سَيِّدٍ (5) *
فيكون كقوله (6) :
(1) سورة الحاقة/ آية 1، 2.
(2) سورة الواقعة/ آية 41.
(3) للسفاح بن بكير اليربوعي، والبيت من شواهد شرح الكافية للرضي 3/ 50، والخزانة 6/ 95، والهمع 3/ 42، 5/ 56، والدرر 1/ 149، 208، 2/ 119، والتصريح 1/ 399. وعجزه:
* موطّأ الأكنافِ رَحْبِ الذِراعْ *
ويروي: ... * موطَّأ البَيْتِ رحيب الذراعْ *
وموطأ: سهل مذلل. والأكناف: جمع كَنَفَ- بفتحتين- وهو الناحية، وكنف الرجل حضنه، يعني العضدين والصدر. ومعناه: دمث كريم مضياف لا يتحمل قاصده من زيارته عنتا. والرَّحْب والرحيب: الواسع، ورحب الذراع: سخي واسع القوة عند الشدائد.
(4) الشعر للأعشى، وقد تقدم، أنظر:
(5) حيث يمكن أن يقال فيهك يا سيدًا أيَّ سَيِّدٍ.
(6) سيبويه 2/ 55، وشرح التسهيل (ورقة 143 - أ) بدون نسبة. وعجزه:
* إذَا ما رجالٌ بالرجال اسْتَقلَّتِ *
والهيجاء: الحرب. وفتاها: القائم بها المُبْلى فيها. وجارها: المجير منها، الكافي لها. واستقلت: =