فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَثبت أن الوجه مذهبُ ابن خروف. وإليه ذهب الناظم.
والثاني ما كان على (أَفْعَلَ) . اختلفوا في بناء فعل التعجُّب منه على ثلاثة أقوال: الجَوازُ مطلقًا، ويظهر من سيبويه (1) ، وإليه ذهب في (التسَّهْيل) و (( شَرْحه ) ) (2) . والمنعُ مطلقًا، وهو مذهب جمهور المتقدِّمين، حكَى ابن السرَّاج عن أبي العَبَّاس أن الخَلْق على خلاف قول سيبويه، قال ابن السرَّاج: والقياس ما قال أبو العباس. نَصَّ عليه في الأصول (3) . ونَصَّ الجَرْمي والأخفشُ وغيرُهما على أن التعجُّب من (أَفْعَلَ) قليلٌ شاذٌ (4) ، وهو رأي الفارسي في (( الإغْفَال ) ).
والفرق بين أن تكون الهمزة التعَّدية أو لغير ذلك، فإن كانت للتَّعدية فلا يجوز، وإلاَّ جاز، وهو رأي ابن عصفور (5) .
وظاهر هذا النظم القولُ الثاني، وهو الراجح سماعًا وقياسًا. أما السَّماع فقد نَصُّوا على أنه شاذٌ ولم يَكْثر. وفي رواية الزجَّاج في (( الكتاب ) )النصُّ على القلة، ففيها (( وبناؤُه أبدأ من فَعَل وفَعِل وفَعُل، وهو في(أَفْعَلَ) قليلٌ جدا (6 ) )).
(وفي النسخة الشَّرقية(( وبناؤه أبدًا من: فَعَل وفَعِل وفَعُل وأَفْعَلَ، وهو في(أفعل) قليلٌ جدا ))) (7) .
قال بعض المتأخرين: السَّماع قاطعٌ بأن بناءه من (أَفْعَلَ) ليس على حَدِّ
(1) انظر: الكتاب 1/ 73 حيث قال: (( وبناؤه أبدا من فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ وأَفْعَلَ ) ).
(2) التسهيل: 132، وشرحه (ورقة: 146 - أ) .
(3) لم أجده في باب التعجب.
(4) التصريح 2/ 91.
(5) شرح جمل الزجاجي له 1/ 580، والتصريح 2/ 91.
(6) الذي في نسخة الكتاب التي حققها الأستاذ عبد السلام هارون هو ما سبق أن نقلته، ونصه: (( وبناؤه أبدا من فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ وأَفْعَلَ ) )فقط.
(7) ما بين القوسين ساقط من (س) .