فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 5477

وهو أَبْيَضُ من كذا، قال (1) :

جَاريَةٌ بَيْضَاءُ في نَفَاضِ

مَائِسَةٌ في دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

ولم يقولوا: بَيِضَ، وقالوا: (سَوِدَ(2 ) ) وقالوا: (( أسْوَدُ من القَارِ ) ) (3) وقال نُصَيْبٌ في (سَوِدَ) أنشده سيبويه (4) :

سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وتَحْتَهُ

قَمِيصٌ من القُوِهيِّ بِيضٌ بَنَائقُهْ

وممَّا بُني من العَديِم التصُّرفِ قولهم: ما أَعْسَاهُ، وأَعْسِ بِه، بمعنى: ما أحقَّه، وأَحْقِقْ به.

وممَّا بُني من الوصف المصَوُغ على (أَفْعَل، فَعْلاءَ) قولهم: ما أَحْمَقَهُ، وما أَنْوَكَهُ، وما أَرْعَنَهُ، وما أَهْوَجَهُ، وما أَلدَّهُ، في أشياء من هذا قليلة.

(1) الرجز لرؤبة بن العجاج، وسبق أن ساقه الشارح في الباب نفسه برواية أخرى هي:

جاريةٌ في دِرْعها الفَضْفَاضِ تُقَطَّع الحديث بالإيماضِ

* أبيضُ من أخت بني أبَاضِ *

وبعد الأول في اللسان (نفض)

* تَنْهَضُ فيه أيَّما انْتِهاضِ *

والنَّفاض- بكسر النون- إزار من أزر الصبيان. ومائسة: متبخترة في مِشيتها.

(2) ساقط من (ت) .

(3) القار: مادة سوداء صلبة، تسيلها السخونة، تتخلف من تقطير المواد القِطرانية، وهي الزِّفت.

(4) الكتاب 4/ 57، والخصائص 1/ 216، وابن يعيش 7/ 157، 162، واللسان (سود، بنق) وسودت: اسودَّ لوني. ولم أملك سوادي: لم أجتلبه لأنه خِلقة. والقوهي: ضرب من الثياب البيض تنسب إلى قوهستان بفارس. والبنائق: جمع بنيقة، وبنائق القميص: العرا التي تدخل فيها الأزرار. ويريد القميص الذي تحت سواده قلبه وخلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت