فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَعُلَ) حكمُ (نعم، وبئس) كما سيأتي بحول الله. فكما تقول: حَسُن ذَا أدبًا (1) ] على معنى: حَسُن الأدبُ/ أدبُك أدبًا، كذلك تقول: نعم ذا أدبك أدبًا؛ وعلى إسقاط التمييز؛ لأن ... 552 اسم الإشارة مبهَم يقع على كل شِيء، فجرى مَجرى الأجناس، قال ابن السَّراج: والنحويون يُدخلون (حَبَّذًا زيدٌ) في هذا الباب، من أجل أن تأويلها: حَبَّ الشيءُ، لأن (( ذا ) )اسمٌ مبهَم يقع على كل شِيء (2) .
وبَيَّن إبهامَ اسم الإشارة الفارسيُّ في (( الإغفال ) )و (( الشِّيرازيات ) )بيانًا شافيًا حين تكلم على قوله سبحانه {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ (3) } وهذا كله لا دلالة فيه، لشذوذ السَّماع بذلك، ولأن (( ذا ) )مع (( حَبَّ ) )على حكمٍ آخر مختصٍّ بها، سيذكره على حِدتَه، فقياس (( نِعْم ) )على (( حَبَّذَا ) )غير ظاهر.
والفاضل: ذو الفَضْل والفَضِيلة، وهو ضد النَّقْص والنَّقِيصة.
ويُذْكَرُ المَخْصُوص بَعْدُ مُبْتَدا
أو خَبَرَ اسْمٍ لَيْسَ يَبْدُو أَبَدَا
المخصوص في كلامه وكلام النحويين هو المقصودُ بالمدْح بعد (نِعْمَ) وبالذَمِّ بعد (بِئْسَ) وذلك نحو (زيدٌ، وعمروٌ) في قولك: نعم الرجلُ زيدٌ، وبئس الرجلُ عمروٌ. وإنما سُمِّى مخصوصًا لما فيه من ذلك المعنى؛ إذ كان قد ذُكر أولًا جِنْسُه، ثم خُصَّ بعد ذلك بذكر شَخْصه.
وقَصَد الناظمُ هنا ذكرَ ما يتعلَّق به من الأحكام، فأخبر أولًا أنه
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، وأثبته من (ت، س) .
(2) كتاب الأصول في النحو 1/ 135، وفيه (( حب الشِيء زيد ) ).
(3) سورة البقرة/ آية 68.