فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وابن السَّراج/ والفارسيّ وابن جنِيِّ وغيرهم. ... 553
ويًحتمل أن يكون رأيه إعرابَه مبتدأ، لتقديمه إيَّاه. وكثيرًا ما يَأْتى بالخلاف في مَساق التخيير، كما ظهر في قوله قبلُ: (( أَلْ حَرْفُ تعريفٍ أو اللاَّمُ فَقَطْ(1 ) )) وفي قوله أيضًا: (( نَاوِينَ مَعْنَى كائنٍ أَوِ اسْتَقَرْ(2 ) )) ويُشْعر بهذا الثاني أنه الذي نَصَّ في شرح (( التَّسهيل(3 ) )) وهو أحد المذاهب الأربعة، أنه مبتدأٌ لا غَيْر. والثاني التخيير، والثالث تجويزُ أن يكون المخصوص مبتدأ محذوفَ الخبر، وهو مذهب ابن عُصفْور (4) . والرابع أنه بدل من الفاعل.
فأما القول بإعرابه مبتدأً خبرُه (( نعم، وبئس ) )فهو الراجح من خمسة أوجه:
أحدهما أنه لو كان غيرَ مبتدأ لوجب أن يَنْتصبَ إذا دخلت عليه (( كان ) )لأن خبر المبتدأ هذا حكمُه معها، فكنتَ تقول: نعم الرجلُ كان زيدًا، وبئس الرجلُ كان أبا فلان.
قال المؤِّلف: ولم نجد العربَ تَعْدِل عن الرفع في مثل هذا، فدَلَّ على أنه مبتدأ.
وكذلك كان يجب أن يَبْرُز المحذوفُ إذا قلتَ: نعم الرجالُ كانوا الزيدين، ونعم النساءُ كُنَّ الهنداتِ. وهذا لا يقال.
(1) باب المعرف بأداة التعريف.
(2) باب الابتداء.
(3) شرح التسهيل (ورقة: 140 - ب) .
(4) شرح جمل الزجاجي له 1/ 605.