فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 5477

الاستعمالان معا.

فبهذا الاعتبار الأخير أطلق القول بالجواز، فكيف يُطلق القولَ بلزوم معنى (نعم، وبئس) فيهما؟

فالجواب أن اللزوم لم يقل به إلا باعتبار اللفظ بعد التحويل كما تقدم تقريره في السؤال، فلا إشكال. والخطب يسير.

ومِثْلُ نِعْمَ حَبَّذا الفَاعِلُ ذَا

وإنْ تُرِدْ ذَمَّا فَقُلْ لا حَبَّذا

وهذا أيضًا من الأفعال الجارية مجرى (نعم وبئس) وذلك (حَبَّذا) يعني أن (حَبَّ) هذا الفعل المسند إلى (ذا) والمقارن لها- جازٍ في أحكامه مَجرى (نعم) في أحكامها أيضا، وهذا على الجملة. وأما إذا لم تقارنه (ذا) فله حكم آخر يذكره.

فمِنْ جملة مماثلةِ (حَبَّذَا) لنعم جريانُها مجراها في إنشاء المدح، وأداء معنى التعجب، فإن (نعم) تؤدِّي هذا المعنى.

وكذلك تجري مجراها في غير هذا من الأحكام المذكورة، إلا ما يَذكره من المخالفة.

ثم إن قوله: (( وَمِثْلُ نِعْمَ حَبَّذَا ) )يشير إلى أنها أيضًا مثلها في الفِعْليَّة، ويدل على ذلك قوله: (( الْفَاعِلُ ذَا ) )لأن الفاعل لا يكون فاعلًا إلا لفعلٍ أو ما جرى مجراه. و (( حَبَّ ) )ليس جاريًا/ 560 مجرى الفعل، فهي إذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت