فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 5477

يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ

وحَبَّذَا ساكنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانَا

وحَبَّذَا نَفَحاتٌ من يَمَانَيِةٍ

تَأْتِيكَ من قِبَلِ الرَّيَّانِ أَحْيَانَا

وبعد هذا بيت الكتاب (1) :

هَبَّتْ جَنُوبًا فَذِكْرَى مَا ذَكَرْتكُمُ

عِنْدَ الصَّفَاةِ التي شَرْقِيَّ حَوْرَانَا

وقال الراجز (2) :

يَا حَبَّذَا القَمْراءُ واللَّيُّل السَّاجْ

وطُرُقٌ مِثْلُ مُلاَءِ النَّسَّاجْ

وأنشد المؤلف (3) :

حَبَّذَا أنتَما خَلِيلَيَّ إنْ لَمْ

تَعْذُلاَنِي في دَمْعِيَ المُهْرَاقِ

وذلك كثير.

فعلى هذا لا يقال: (حَبَّ زيدٌ) ولا (حَبَّ الرجلُ) إلا قليلا، سيُنَبِّه عليه بعد،

(1) الكتاب 1/ 222، 404. والصفاة: الصخرة الملساء، وحَوْران: بلد بالشام، يقول: كلما هبت الرياح من قبل الجنوب ذكر أهله وأحبابه لهبوبها من ناحيتهم. وقد استشهد به سيبويه على أن (( شرقيَّ ) )هنا ظرف ولا مناسبة له في هذا الباب! .

(2) الخصائص 2/ 115، وابن يعيش 7/ 139، 141، واللسان (سجا) ونسبه للحارثي. والقمراء: الليلة المنيرة بضوء القمر. والليل الساجي: الساكن الهادئ. والملاء: جمع مُلاءة، وهي الملحفة أو الإزار. شبه الطرق وقد سطع نور القمر عليها بخيوط ملاءة بيضاء قد نسجت.

(3) الهمع 5/ 45، والدرر 2/ 115. وعذله يعذُله- بكسر اللام وضمها- لامه. والمهراق: المصبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت