فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 5477

وكذلك لا يُبنى من غير المتصرِّف، فلا يقال: هو أَعسْىَ من فلان، إلا أن شَذَّ شِيء.

وكذلك لا يقال: هو أَعْمىَ من زيدٍ، من عَمىَ البَصَر، ولا أَعْرَجُ من فلان (1) . ولا هو أَكْوَنُ مِنْكَ قائمًا، من (( كان ) )الناقصة (2) . ولا هو أَفْضَلُ، من قولك: مَا فَضُلَ (3) . ولا هو أَحْمَرُ مِنْك (4) ، إلا ما شَذَّ من قولهم (5) :

* فَأَنْتَ أَبْيَضُهمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ *

وقول الآخر (6) :

* أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنيِ أَبَاضِ *

وفي الحديث في صفة جَهَنَّم، أعاذنا اللهُ منها (( أسْوَدُ مِنَ القَارِ(7 ) )) وقالوا: (( هو أَحْمقُ من رِجْلَةٍ(8 ) )).

(1) لأن معنى مثل هذه الأفعال لا يقبل الكثرة ولا التفاضل.

(2) لأن تمام الفعل شرط في جواز التعجب منه، والتفضيل فيه بين الشيئين.

(3) لأنه منفى غير موجب.

(4) لأن الصفة منه على زنة (أَفْعَل فَعْلاَء) .

(5) لطرفة بن العبد، من قصيدة يهجو بها عمرو بن هند ملك الحيرة، وقد تقدم الاستشهاد بالبيت في باب التعجب، وصدره:

* إذا الرَّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهمُ *

(6) هو رؤبة، وتقدم أيضا في باب التعجب، وقبله:

* جاريةٌ في دِرْعِها الفَضْفاض *

(7) الموطأ- كتاب جهنم (باب ما جاء في صفة جهنم) 2/ 994.

(8) الدرة الفاخرة 1/ 155، وكتاب الأمثال لأبي عبيد 366. والرَّجلة هي البقلة الحمقاء، وإنما حَمَّقها العرب لأنها تنبت في مجاري السيول، فيمر السيل بها فيقتلعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت